الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد البطل خالد عوض شحادة

الشهيد البطل خالد عوض شحادة

 

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد خالد عوض شحادة في مخيم جباليا غزة عام1969م ، وهو ابن من أربعة أولاد {إبراهيم،احمد،عماد،خليل} للوالد عوض شحادة وله أربع أخوات متزوجات.

نشأ الشهيد وترعرع في مخيم جباليا ،التحق بالمدرسة حتى أنهى الثانوية العامة ، وبعدها ألتحق خالد بالجامعة الإسلامية بغزة حيث أنهى سنتين في كلية الشريعة ومع ظروف الانتفاضة لم يكمل دراسته الجامعية وبعدها سافر إلى الجزائر حيث درس لمدة ثلاث سنوات ثم عاد إلى أرض الوطن في زيارة للأهل وتجديد تصريح الخروج ولكن الاحتلال رفض السماح له بالسفر فمكث في غزة.

يقول والده إنه كان هادئا منذ طفولته ، وكان ملتزما بالصلوات الخمس في المسجد باستمرار وبصفة دائمة وكان يتحلى بالأخلاق الإسلامية الأمر الذي جعله محبوبا من طرف جميع أصدقائه وكان يداوم على صلاة الجمعة في مسجد الشهيد الشيخ عز الدين القسام . كان السباق ليؤمهم في صلاة الجماعة في البيت رغم أنه كان أصغر سنا ، ويضيف كان من الصعب استفزاز الشهيد خالد وتحديد اتجاهه السياسي ، أعتقل أيام مطاردة شقيقه إبراهيم عام 1986م ولقد اعتدى عليه اليهود عدة مرات خلال الانتفاضة وفي إحدى المرات كسرت يده .

وشقيق الشهيد المجاهد إبراهيم لعب دورا مهما في بلورة رؤيته واتجاهه السياسي حيث كان الشهيد يزوره في السجن باستمرار ، وكانت هذه المرحلة بمثابة تعبئة دائمة للشهيد ، ويضيف أن الشهيد كان متسامحا منذ طفولته لا يسيء لأحد لب يقابل الإساءة بإحسان ، وأن روح الجهاد كانت واضحة من تصرفاته إذ كان يدرب طفليه {إبراهيم وجهاد} تدريبا عسكريا في البيت ويقول إن طفليه يرددون الآن أنهم يريدون تقليد عمهم الشهيد والفوز بالشهادة .

محطات في مسيرة الطهارة
تقول والدته يوم استشهاد البطل معين البرعي جارهم في مخيم جباليا ذهبت لتعزية ام الشهيد وذويه كما جرت العادة وعادت بعدها إلى البيت باكية ، وعندما رآني رحمه الله صاح في لماذا تبكي وقالها مستنكرا ومستغربا ، وقال لي يا ريت تصح لنا الشهادة مثله ، وتضيف الحاجة عزيزة إنني حضرت يومها صورة للشهيد معين ، فأوصاني بحفظها وعدم جعلها في متناول الأطفال لأنها صورة أحد الشهداء الأطهار .

محطة ثانية .. يقول والده عند عودته من الجزائر عرضت عليه الزواج فأجاب إنه يريد أن يحصل على الشهادة وكان ظني حينه مواصلة تعليمه في الجامعة للحصول على شهادة الليسانس ، وكان ظني في وادٍ وقصد الشهيد في واد أخر فقد كان رحمه الله يقصد الاستشهاد في سبيل الله.

محطة ثالثة .. يقول عند استشهاد البطل عماد عقل وبيته لا يبعد أمتارا عن بيتنا لم يصدق الشهيد خالد النبأ عندما أبلغته إياه وعندما تيقن تأثر كثيرا جدا ، وقال بخشوع إن شاء الله نلحق به ، وبالفعل لحق به وكما كان جاره في السكن كان جاره أيضا في مقبرة الشهداء.

المعركة والاستشهاد
تذكر والدته قبل استشهاده ذهب الى أماكن سكن شقيقاته جميعا ودعاهن لتناول طعام الغداء ، كان ذلك قبل يوم واحد من استشهاده ودون معرفة والدته وأهل البيت ، وتضيف الوالدة عند وصول شقيقاته للبيت لم نكن قد أعددنا طعاما أو شيئا ودهشنا من موقفه فأجاب طعام واحد يكفي لأثنين والله يبارك لمن يشاء ، كان الأمر بالنسبة لي لغزا حللت طلاسمه بعد استشهاده .

وتضيف الوالدة لقد سهرنا ليلة استشهاده كعادتنا معا وبلغنا سلام أخوه أبو جهاد {إبراهيم} الذي اتصل به وكان الشهيد عاديا ويضحك وينكت ، وقال لأخيه احمد إن عندي امتحان غدا وأرجو ان تنبهوني في الصباح الباكر ، كان رحمه الله يخشى أن يلغلبه النعاس ، ويضيف والده أنه لم ينم ليلتها وكان يداوم باستمرار على سماع شريط الشهادة للشيخ عبد العزيز عودة ، وفي الصباح توضأ وصلى وقبل خروجه تقول والدته أنه أنهضها من نومها مبكرا وقبل صلاة الفجر ونفس الأمر مع والده ليصلوا الفجر وفي الحقيقة كن يريد توديعهما الوداع الأخير وخرج الشهيد البطل ممتشقا سلاحه نحو لقاء الله بنفس مؤمنة ومطمئنة ويصل الشهيد موقع العملية المسطرة حاملا لواء القوى الإسلامية المجاهد {قسم} في قلب مدينة حولون يلتقي الشهيد خالد مع صيده – جنود الاحتلال الصهيوني وضباطه- ويفتح الشهيد نيران رشاشه لينطلق رصاص الحق.. رصاصة اولى .. تكسر جدار الصمت ، الوهن المتبدد .. رصاصة ثانية .. تخترق الجسد الحرام في الشهر الحرام .. رصاصة ثالثة .. ليبدأ النزال بين مجاهد واحد من رجال {قسم} أمام جحافل الشر من عساكر بني صهيون ليسقط العديد من القتلى والجرحى ملطخين بدمائهم النجسة ليسقط بعدها فارسنا البطل شهيدا مضرجا بدماء الطهر والمسك.

ويقول شهود عيان أن الشهيد أطلق زخات كثيفة من الرصاص على الباصات الحاملة لجنود العدو على مفترق حولون وتبادل إطلاق النار نع الجنود في المحطة ، وأضاف شاهد عيان أخر وهو صحفي صهيوني من أصل عربي كان لحظتها مارا بمنطقة الحادث غنني رأيت تسعة جثث للصهاينة حملوا في طائرة هيلوكبتر عسكرية إضافة إلى سيارات الإسعاف التي نقلت الجرحى من مكان الحادث.

ويضيف شقيقه نبيل انه قرأ وقتها في الصحافة العبرية التي أجرت حوارات مع بعض المتواجدين في منطقة الحادث عند وقوع المعركة بأن الشهيد كان يلبس الزي العسكري للجنود الصهاينة ولم يشك أحد في كونه عربيا .

يقول والد الشهيد انه قد علم باستشهاد ولده صباح ذلك اليوم من بعض الأخوة ويضيف انه لم يبك وقلت “إنا لله وإنا إليه راجعون “. ويقول أخوه نبيل أنه كان يعمل يومه في الكيان الصهيوني مع شقيقه عماد الدين ، فأبلغني أحد الأصدقاء بالحادث وبعدها سمعت الأخبار وعلمت أن أخي ثم صلينا ركعتي شكر لله وعدنا للبيت.

وتقول والدته إنها سمعت الأخوة يذكرون كلمة استشهاد عند وصولهم البيت صباح يوم الحادث ففهمت الموضوع بسرعة وقلت لهم الحمد لله الذي استشهد في سبيل الله الإسلام والوطن وإن شاء الله يتقبل منه شهادته وجهاده وبعدها بدأت أزغرد .

ويضيف الوالد بعد استشهاده أرسل الحاكم العسكري لمخيم جباليا فسألني عن ابني خالد وقال لي ابنك مجرم كبير ، وقال لي زعلان ، فقلت له : ” لا مش زعلان إنه شهيد ونحن نفرح للشهداء

وهكذا ارتقى شهيدنا البطل في ميدان الجهاد والشرف ، طلب الشهادة بصدق فمنحه الله إياها وأسكنه جثته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا

شاهد أيضاً

25 عام على عملية قبية الاستشهادية

 لم  تغب عن عيون الذاكرة ليلة الطائرة الشراعية.. عملية الثأر التي أثخنت الاحتلال … كانوا …

الذكرى الـ14 لتنفيذ فـاطمـة الـنـجـار عمليتها الاسـتـشهـاديـة

 فاطمة أم و جدة لعشرين من الأبناء والأحفاد،منفذة عملية استشهادية في دورية “صهيونية” شرق مخيم …

19 عام على استشهاد القائد محمود ابو الهنود

ولد محمود أبو الهنود بتاريخ 01/07/1967، وأكمل دراسته الثانوية في القرية “عصيرة الشمالية”، والتحق في …