الرئيسية / على الطريق / القائد الشقاقي… كم نحتاج قيمك وفكرك

القائد الشقاقي… كم نحتاج قيمك وفكرك

بعد واحد وعشرين عاماً على استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وأمينها العام الأول , من المفيد أن نُلقي نظرة سريعة على بعض ملامح فكره , لنرى كم نحن بحاجة إلى إعادة استلهام مضامين هذا الفكر , والعمل على تفعيلها في واقعنا الحالي , في ظل هذا البحر المضطرب بأمواج الفوضى الهدّامة , التي ضربت سفينتي الوطن الصغير الفلسطيني والوطن الكبير العربي , ومن ورائهما الأمة الإسلامية , فتحطمتا لنغرق في بحر تغشاه ظُلمات الفتن بعضها فوق بعض . وعندما نتحدث عن فكر الشقاقي نخرج من الإطار الحزبي إلى الإطار الوطني الأكبر , الذي كان يهيمن على عقل وروح الشهيد , كغيره من الرموز الوطنية التي خرجت من ثوبها الحزبي لتصبح رموزاً وطنية جامعة للشعب الفلسطينـــــي … وانطلاقـــــاً من هذا الإطار الوطنـــي والإسلامي لفكر الشقاقي فإننـــا نحتاج إلى فكره اليوم للأسباب التالية :

  • نحتاجه لإعادة ترسيخ فكرة أن فلسطين هي القضية المركزية للمشروع الإسلامي، وليس كما  يقال  أنها جزء من المشروع الإسلامي، وقد تبنى ذلك انسجاماً مع نظرية قرآنية انعكست في كل كتاباته وأدبياته حتى قال إنها القضية المركزية، فأسس حركة اتخذت الجهاد أساساً للتحرير”.
  • نحتاجه لإعادة تصويب بوصلة الصراع والجهاد والمقاومة نحو القدس وفلسطين , التي طالما أكد على أهمية عدم انحرافها , بعد أن رُفعت رايات الجهاد الكاذبة في الكثير من البلاد ما عدا فلسطين , وبعد أن وجُهت البنادق إلى كل الاتجاهات ما عدا الكيان الصهيوني , وبعد أن أصبحت فلسطين مكاناً يخرج منها
  • نحتاجه لإعادة التأكيد على محورية خيار المقاومة والجهاد لإنجاز مشروع تحرير فلسطين الذي عاش حياته مُبشراً به ، بعد أن تُهنا لأكثر من عشرين عاماً في متاهات السلام المُزّيف وأزقة المفاوضات العبثية , لنخرج من متاهتنا فنجد الاحتلال قد تكرّس , والاستيطان قد تمدد , والانقسام قد تعمّق , فإذا نحن فريقان يقتتلان , وسلطة تحت الاحتلال محاصرة بالمستوطنات ومُكبّلة بالاتفاقيات التي حوّلت العدو إلى الطرف الآخر , والمحتل إلى شريك السلام , فإعادة الاعتبار لخيار المقاومة والجهاد بعد أن وضع في قفص الاتهام هو إعادة الاعتبار لكل الشهداء الذين ارتقوا على هذا الدرب منذ أول الشهداء حتى آخرهم .
  • نحتاجه لإعادة إحياء الشعارات والمقولات التي رفعها على امتداد مسيرة الدم الذي هزم السيف , ولا زالت تنبض بالحياة حتى يومنا هذا , وإلى أن يشاء الله تعالى , ومنها : زوال (إسرائيل) حتمية قرآنية , وتقديم الواجب على الإمكان , وإن فلسطين لا تتسع لأكثر من شعب واحد هو شعب فلسطين , وأن الصراع لا يمكن أن تنهيه مفاوضات تقوم على إملاء شروط المعتدي على الضعيف , وفلسطين مقتل المشروع الاستعماري لأن (إسرائيل) قلب هذا المشروع , وأن دم الشهداء هو شريان الحياة لشجرة المقاومة والجهاد والحرية , والمثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر ولا ينبغي أن ينكسر , ونحن لسنا ضد اليهود كأصحاب دين ولكننا ضد (إسرائيل )ككيان سياسي مغتصب … وغيرها من الشعارات والمقولات .

… لكل هذه الأسباب وغيرها نحن بحاجة إلى إحياء فكر الدكتور فتحي الشقاقي ، وغيره من مفكري الشعب الفلسطيني الوحدويين الوطنيين ، ليس للبكاء على الأطلال وكتابة قصائد الرثاء , وإنما للاسترشاد بفكرهم في مواجهة كل هذا القبح المحيط بنا لاستعادة الجمال إلى حياتنا , ولتبديد ظـــلام هذا الليل الطويل حتى ينجلي ولإزالة الركام الحزبي عن فكر وطني وإسلامي من الطراز الأول .

 

 

شاهد أيضاً

يوم الشهيد الفلسطيني

يصادف اليوم (السابع من كانون الثاني من كل عام) ذكرى “يوم الشهيد الفلسطيني” والذي أقر …

مواطن الجزائرية تصدر ملحقا في اليوم الوطني الـ11 لاسترداد جثامين الشهداء الأسرى

أصدرت صحيفة المواطن الجزائرية، صباح يوم الثلاثاء الموافق 03/09/2019 ملحق خاص بمناسبة الذكرى الحادية عشرة …

قرية بيت عطاب الفلسطينية

تقع في الجنوب الغربي من مدينة القدس، وإلى الجنوب من سكة حديد القدس- يافا وتقع …