الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد القائد غسان كنفاني

الشهيد القائد غسان كنفاني

“أمــوت وسـلاحــي بيــدي لا أن أحيــا وسلاحــي بيــد عــدوي”

 

كأنه كان يلاحق الزمن ..يسابقه ليخط بيدين من تعب رواية الفلسطيني الذي لم تتعبه الأيام والغربة القاسية والاقتلاع والتهجير.

الشهيد الروائي والسياسي والقائد الفلسطيني غسان كنفاني أوجعتهم كتاباته,فكانوا يتربصون به لحظة بلحظة ولم تفارقه عكا التي ولد فيها عام 1936,وانتقل إلى يافا حيث أكمل دراسته الابتدائية,ولم يكمل عامه الثاني عشر حتى هاجمت العصابات الصهيونية المدن الفلسطينية فاضطر للنزوح مع عائلته المكونة من أبويه وجده وسبعة أشقاء إلى جنوب لبنان،وأقاموا هناك فترة قصيرة ثم انتقلت العائلة إلى دمشق.

بداية الخمسينيات التحق الشهيد غسان بحركة القوميين العرب وبدأت مسيرته النضالية والإبداعية,مردداً:_ الغزلان تحبّ أن تموت عند أهلها .. الصقور لا يهمها أين تموت.عمل غسان في صحف لبنان وخليجية كثيرة وأسس صحيفة الهدف الناطقة باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي أصبح عضواً في مكتبها السياسي,وهو من أوائل الكتاب الذين كتبوا عن الحركة الصهيونية وبَين أهدافها الإستراتيجية.

بداياته كانت في قصص قصيرة تحت اسم مستعار,ليبدأ في أعمال روائية وقصصية حفرت عميقاً في الذاكرة الفلسطينية ( أم سعد- عائد إلى حيفا- رجال في الشمس_ ما تبقى لكم ) التي حاكت الذاكرة الفلسطينية وطرحت أسئلة عميقة في المصير الفلسطيني – السؤال الذي ظل كنفاني يحاول الإجابة عليه ليعيد ألق القضية الفلسطينية ومواجهة التشريد والاغتصاب.ونجح كنفاني في تحشيد الحالة الشعبية الفلسطينية ورفض خيمة الذل للانطلاق نحو المواجهة الأوسع مع مشروع صهيوني يريد للفلسطيني أن يتحول إلى مجرد رقم وقضية إنسانية.

في مسيرة الشهيد الروائي والفنان والسياسي كنفاني محطات كثيرة رغم أنه استشهد مبكراً,لكنه عالج بعمق مفهوم الانتماء لفلسطين..,في كل ما قدمه من كتابات ونضال في شتى المحطات.

تشرب غسان كنفاني النضال من عائلة عرفت معنى مقاومة المحتل..,فوالده المحامي المعروف ضرب مثلاً في مواجهة الغربة والاقتلاع ..,وأخته الكبرى فايزة كانت نموذجاً أفنى عمره لأجل فلسطين والوقوف إلى جانب عائلتها.

كل تلك كانت محطات لعبت دورا بارزاً في حياته وهو الذي كان يَصل الليل بالنهار كي يرفع من صوت الفلسطيني عالياً.

كان الموساد الصهيوني يتربص به,لدوره في استنهاض الوعي والتشخيص الدقيق للمواجهة المفتوحة ثقافياً وعسكرياً وسياسيا,ولم يترك الشهيد درباً لذلك إلا وسلكه.

8 تموز 1972 – الحازمية قرب بيروت.

كان غسان وابنة اخته لميس على موعد مع الشهادة…

أرادت لميس ابنة السبعة عشر عاماً المحببة إلى قلبه منذ طفولتها أن ترافق خالها,ولم تعرف أن اسمها سيبقى خالداً مع الشهيد غسان.الذي بذل في سنوات عمره القصيرة جهداً استثنائياً لتبقى فلسطين وشعبها عنواناً لمسيرة مقاومة ستستمر.

لميس تحث الخطى إلى سيارة خالها,فهي سترافقه في رحلة أبدية.وما أن دخلا السيارة حتى دوى انفجاراً كبيراً…. استشهد غسان ولميس.

ترك غسان إرثا ثقافيا ونضالياً كبيراً…وان رحل جسداً فقد أسس للمواجهة,وبَشر بمقاومة ستبقى قابضة على الزناد.لأن فلسطين ستظل كلمة السر لمقاومة لن تنكسر.

 

شاهد أيضاً

الشهيد اسحاق موسى مراغة

مرتبط

الشهيد يوسف إسماعيل أبو مطر

ميلاد والنشأة ولد الشهيد يوسف إسماعيل أبو مطر في مخيم يبنا للاجئين بمدينة رفح بتاريخ …

الطفل ناصر مصبح …حافظ للقرآن وشهيد

على مرأى من الكاميرات كان القناص الصهيوني يصوب إلى قلب الطفل الشهيد ناصر مصبح ابن …