الرئيسية / أخبار / الشهيد محمود الخواجة أبا عرفات

الشهيد محمود الخواجة أبا عرفات

في ذكراك أبا عرفات

أيُ مجدٍ بينَ عينينكَ ينمو، يا سيدَ الشهداء، قد عَلِمنا من القدسِ كيف أبَتّ طرائقَ الغدرِ وطلاسيمَ الهوان، قد نهضنا نعانق بالمجد أُفقَاً، تزرع من تاريخكَ رعباً بأعينِ محتلٍ طاغٍ، فقد ذقنا بالحبِ ترانيمَ عشقكَ وصوتكَ المكنون، يا أيها الآتي من حيث خيبر، ساطعاً بصوتكَ السماويّ أن لا حياةَ دونَ موت، لا حياةَ دونَ بسمةٍ للفجرِ، والشهداء بوهجهم ينيرون خطى الأرض،..

محمود، وعبيركَ ذكرياتنا والدمَعات، أتاكَ الفجرُ منتصرٌ، يعبرُ بمحرابكَ نهراً من قناديلِ القلبِ والبسمات، يزيحُ بإسمكَ دولتهمْ الفانية، يطوفُ كأنما يطوفُ حول أناملَ القدسِ، وفي عينيه يسطعُ الصباح..

أبا عرفات، من معصميكَ قد نمى العشقُ، والقدسُ تعرفكَ جيداً، ترسمُ من دماك صوتاً للنصرِ ولؤلؤةً مقدسة..

هم الشهداء وعبيرهم ساطعٌ من جبالِ يافا حيث جندكَ يا محمود، حيث يقطنُ الفجرُ بأنورٍ وصلاح،..
محمود الخواجة، بإسمكَ يُحْمَدُ النصر، نرى في ثغرك ملامح التاريخ،ِ ونهجٍ من جليلٍ وغزة، يسيرُ بنا نحو آهاتٍ الهدى والكفاح، وبندقيتهُ تُمْسكُ يدهْ، ويمتشق محمودُ السلاح..

كان محمود سيراً فينا، لا يخطو إلا بنا، نحن الذين مضينا معه في الطريق، حيث عرفنا القسم، وهناكَ كان محمود..
يصدقُ كنورٍ من محمد في دار الأرقمِ، وصوته المكمول يعتريهِ صوتُ القدسِ ودمعٌ من صديق، فيخوضُ محمود الخطى والسيفُ صغيرٌ بيدهِ، يقطعُ بحسامهِ أدبارٍ صهيونٍ وضالةَ الأرض، وأعداء القدسِ والتاريخ..

محمود، رأينا في عينيكَ أمل الصباح، فلم نعرفُ معك تلعثماً للحبِ.

هو محمود، عندما يبتسم، تبتسمُ الأرضُ لثغره،ِ وإسمه، تبصرُ من ثناياه ملامحَ التاريخ الأنقى، لتخبرنا بأن محمودَ قد جاء، فقوموا هيّا وابتسمو، انهضوا وامتشقو السلاح، سيروا حيثُ مواكبَ الدم،ِ ورائحةَ العشقِ، قودوا الأرضَ خلف محمود، فنحو القدسِ سيعبرَ الشهيد، وخلفهُ ترانيمُ الصباح، حيث بوابة المجدِ وجبالَ الأرض وملحَ الفجر..
حيثُ اللهَ والنصر..

أبا عرفات، والقدسُ بصوتِ ثغركَ قد عَلت، وجنينُ قد رُفِعَت، والسلاح قد نمى، يسألُ عنك، يصرخُ لك، ليُبْصِرَ من دمكَ شهادةً وطيف، وأطيافٌ كعليٍ وعمار وخالد،
هنا محمود، والدماء تسيرُ نحوَ أُفقِ الأرضِ، مبتسمةً لك..
وفلسطينُ كلها تعرفُك، تعشقُ عنفوانَ رجلٍ مثلكُْ..

يا محمود، جنوب فلسطين ينادي بك، حيث ساحلها المكلوم، يا فلذةً من مخيمٍ بأُمة، فإن ضُرِبَ ضَرَب، وإن حَزِنَ، فقد نزلَ الحقدُ في ملاجئِ الموتِ، وسيفُ محمود ضاربٌ كل بنان..

فلن يُقْتَلَ أبو عرفات، فأنتَ الحرُ ودمكَ الطريق، أنت النصرُ وكلَ سيف..

قد جئتنا ونَعْلْمُكَ جيداً، وفي يديكَ قسمٌ معهود..
كنا معك، قد نصرناَ الله بكْ، وفلسطين تلمحُ نورها من هُداك، والقدسَ تهفو لك، يا بسمةَ الأرضِ المنفية، يا روحَ القسم وبَصرَ الجهاد..

سلام الله عليك، سلامٌ والله يحفظك بذكره، سلامٌ وعند آياتِ الأنفالِ يزدادُ بنا العشقُ لك..

سلامٌ وتلاميذكَ على نهجكَ الأوعى والأصدق لسائرون..

 

شاهد أيضاً

طرد عائلات فلسطينية من الاغوار.. والحجة عسكرية..

بحجة التدريبات العسكرية ، طردت قوات الاحتلال الصهيوني ، اليوم الثلاثاء 24/11/2020، عائلات فلسطينية في …

الاحتلال يطفئ عين الطفل بشار عليان

لم يكن يعلم الطفل بشار عليان وهو يسير في الطريق الاعتيادي، بين مدرسته ومنزله في …

الذكرى الـ14 لتنفيذ فـاطمـة الـنـجـار عمليتها الاسـتـشهـاديـة

 فاطمة أم و جدة لعشرين من الأبناء والأحفاد،منفذة عملية استشهادية في دورية “صهيونية” شرق مخيم …