الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد القائد المهندس يحيى عياش

الشهيد القائد المهندس يحيى عياش

 

 

ولد يحيى عبد اللطيف عيّاش في 6 آذار/ 1966 في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء، دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ.

بدأ بحفظ القرآن الكريم وهو في السادسة من عمره، حصل يحيى على شهادة الدراسة الثانوية من مدرسة بديا الثانوية عام 1984م وكان معدله 92,8% والتحق بجامعة بيرزيت لدراسة الهندسة الكهربائية وكان من أنشط الشباب في كلية الهندسة ضمن إطار الكتلة الإسلامية وشارك إخوانه في كافة المواقع ومراحل الصراع والاحتكاكات المباشرة سواء مع سلطات الاحتلال أومع الكتل الطلابية المنافسة.

ترجع بدايات المهندس مع العمل العسكري إلى أيام الانتفاضة الأولى وعلى وجه التحديد عامي 1990-1991م إذ توصل إلى مخرج لمشكلة شح الإمكانات المتوفرة وندرة المواد المتفجرة وذلك بتصنيع هذه المواد من المواد الكيماوية الأولية التي تتوفر بكثرة في الصيدليات ومحلات بيع الأدوية والمستحضرات الطبية فكانت العملية الأولى بتجهيز السيارة المفخخة في رامات إفعال وبدأت إثر ذلك المطاردة المتبادلة بين يحيى عياش والاحتلال الصهيوني وأجهزته الأمنية والعسكرية.

يعتبر يوم الأحد 25 نيسان أبريل 1993م بداية المطاردة الرسمية ليحيى عياش ففي ذلك التاريخ غادر المهندس منزله ملتحقا برفاق الجهاد والمقاومة .

من اشد الضربات التي وجهها المهندس للكيان الصهيوني هي نجاحه في الوصول إلى قطاع غزة مما جعل اسحق رابين في اجتماع القيادة المشتركة للأجهزة الأمنية الصهيونية يضرب الطاولة بغضب شديد مطالبا بتفسيرات واضحة حول الكيفية التي استطاع المهندس خلالها أن يتجاوز آلاف المخبرين الصهاينة الذين كانوا يطاردونه وتضليل أجهزة الأمن الصهيونية

تعرض المهندس لأكثر من محاولة اغتيال . باءت كلها بالفشل. وكانت عين الله عز وجل ترعاه . ويد الله تمنعهم من الوصول إليه دائماً.

ففي تاريخ 11/7/1994م وفي حي القصبة في نابلس . قصفت قوات العدو أحد المنازل بالصواريخ بعد ورود معلومات تشير إلى اختباء عياش بداخله ، مما أدى إلى استشهاد البطل القسامي علي عاصي أحد أبرز زملاء عياش وقادة حماس العسكريين ، وكذلك البطل محمد عثمان وتقول المصادر أن البطلين طلبا من المهندس المغادرة وهما يوفران له التغطية من أجل انسحابه.

وفي 2/4/1995م وبتنسيق كامل بين مخابرات العدو وأجهزة السلطة الفلسطينية . نجا المهندس بأعجوبة عندما انفجر مبنى في حي الشيخ رضوان في غزة كان قد غادره للتو ، وقد أودى بحياة الشهيد البطل كمال كحيل أحد أبرز قيادات الكتائب ، والمسؤول عن تحركات القائد يحيى عياش.

وفي صبيحة يوم الاثنين الموافق 21/ 8/1995م فجر المجاهد الاستشهادي سفيان جبارين نفسه في الحافلة رقم (26أ) في الشطر الغربي من مدينة القدس . لتودي العملية حسب اعترافات العدو ب(5) قتلى بينهم ضابط برتبة ميجر و (17) من الجرحى .

صباح الجمعة 5/1/1996م ، ينقطع الخط الهاتفي فجأة بين عبد اللطيف وابنه المهندس ، وتستفيق فلسطين هذا الصباح على انفجار ..!! لم يكن أحد يعلم أنه في تلك اللحظة رفرفت روح المهندس إلى جنان الخلد وترجل فارس فلسطين عن صهوة جواده ليلحق بتلاميذه .. مرت ساعات بعد ذلك وإذا بإذاعة الاحتلال الصهيوني تذيع الخبر الصاعقة (( قتل المهندس يحيى عياش في انفجار هاتفه النقال ))

صباح اليوم التالي انطلقت مسيرات حاشدة في كافة مدن الوطن وتجمع في زفاف المهندس إلى جنات الخلد أكثر من نصف مليون إنسان في غزة وحدها ، وانطلقت المسيرات والمظاهرات الحاشدة في كل مدينة وقرية ومخيم ليشارك كل صغير وكبير في تشيع مهندس الشهادة (( يحيى عياش ))، في هذه الأثناء كانت غرفة عمليات كتائب عز الدين تجهز الرد القادم … الرد الزلزلة

 

بعض عمليات المهندس

 

  • * 6 نيسان 1994: الشهيد “رائد زكارنة” يفجر سيارة مفخخة قرب حافلة صهيونية في مدينة العفولة؛ مما أدى إلى مقتل ثمانية صهاينة، وجرح ما لا يقل عن ثلاثين. وقالت حماس: إن الهجوم هو ردها الأول على مذبحة المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

 

  • * 13 نيسان 1994: مقاتل آخر من حركة “حماس” هو الشهيد عمار عمارنة يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة صهيونية في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر؛ مما أدى إلى مقتل 5 صهاينة وجرح العشرات.

 

  • 19 تشرين أول 1994: الشهيد صالح نزال -وهو مقاتل في كتائب الشهيد عز الدين القسام- يفجر نفسه داخل حافلة ركاب صهيونية في شارع “ديزنغوف” في مدينة تل أبيب؛ مما أدى إلى مقتل 22 صهيونياً وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين.
  • 25 كانون أول 1994: الشهيد أسامة راضي -وهو شرطي فلسطيني وعضو سري في مجموعات القسام- يفجر نفسه قرب حافلة تقل جنوداً في سلاح الجو الصهيوني في القدس، ويجرح 13 جنداً.

 

  • 22 كانون ثان 1995: مقاتلان فلسطينيان يفجران نفسيهما في محطة للعسكريين الصهاينة في منطقة بيت ليد قرب نتانيا؛ مما أدى إلى مقتل 23 جندياً صهيونياً، وجرح أربعين آخرين في هجوم وُصف أنه الأقوى من نوعه، وقالت المصادر العسكرية الصهيونية: إن التحقيقات تشير إلى وجود بصمات المهندس في تركيب العبوات الناسفة.
  • * 9 نيسان 1995: حركتا حماس والجهاد الإسلامي تنفذان هجومين استشهاديين ضد مواطنين يهود في قطاع غزة؛ مما أدى إلى مقتل 7 مستوطنين رداً على جريمة الاستخبارات الصهيونية في تفجير منزل في حي الشيخ رضوان في غزة، أدى إلى استشهاد نحو خمسة فلسطينيين، وبينهم الشهيد “كمال كحيل” أحد قادة مجموعات القسام ومساعد له.
  • * 24 تموز 1995: مقاتل استشهادي من مجموعات تلاميذ المهندس “يحيى عياش” التابعة لكتائب الشهيد “عز الدين القسام” يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة ركاب صهيونية في “رامات غان” بالقرب من تل أبيب؛ مما أدى إلى مصرع 6 صهاينة وجرح 33 آخرين.
  • * 21 آب 1995: هجوم استشهادي آخر استهدف حافلة صهيونية للركاب في حي رامات أشكول في مدينة القدس المحتلة؛ مما أسفر عن مقتل 5 صهاينة، وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح، وقد أعلن تلاميذ المهندس يحيى عياش مسؤوليتهم عن الهجوم.

فمجموع ما قُتل بيد “المهندس” وتلاميذه ست وسبعون إسرائيليا، وجرح ما يزيد عن أربعمائة آخرين

 

شاهد أيضاً

الشهيد حسام سامي أبو سويرح

  الميلاد والنشأة  ولد الشهيد في 31كانون ثان لعام 1990 نشأ حسام، في عائلة ملتزمة ومتدينة، …

الشهيد محمود حسام لطفي السعدي

ولد الشهيد  محمود حسام لطفي السعدي عام 1988في مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وتلقى …

71 عاما على الرحيل.. الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود

“فإمــا حيــاة تســر الصــديق   وإمــا ممــات يغيــظ العــدى“ في بيت والد عشق فلسطين وكان  يومه …