الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهيد المجاهد الطفل محمد محمود حلس {فارس المنطار}

الشهيد المجاهد الطفل محمد محمود حلس {فارس المنطار}

 

 

 

من على شفير الحرب ,, ومن على معبر المنطار يزهر الشهداء فيكبر الجرح وينتصر الوطن بشهيد من أشرف وأطهر وأكرم وأنبل بنـي البشر عند الله ,, الشهداء هم عزنا وفخرنا وتاج رؤوسنا, ونور أحداقنا ونبض قلوبنا, وفلذة أكبادنا ومنارة عقولنا, وراحة نفوسنا وصناع مجدنا, ومستقبل أبنائنا وحلم حلمنا .

ميلاد شهيد

 

ولد الشبل الشهيد محمـد محمود سعدي حلس في الثالث من نوفمبر عام 1987م، فكان مولده مع ميلاد الانتفاضة الأولى وتربى في أسرة مجاهدة تؤمن بالإسلام وتعشق فلسطين أرض الشهداء وبوصلة المقاومة ..

 

حكاية محمـد مع الموجهات

رغم نعومة أظفاره وإمكاناته التي لا تتعدى إمكانات طفل فلسطيني كان محمـد مملوءً بالثورة والجهاد وعرف بالهمة والنشاط والقوة والجرأة والتحرك الدؤوب. وكان يخطو خطى المجاهدين والمناضلين الكبار، وتلتهب مشاعره ثورة وجهاداً مع كل فلسطيني يصاب، ومع كل شهيد يرتقي إلى العلا.

 

 

محمـد وأدوات المقاومة

 

ساهم محمـد بدور فاعل في المواجهات، فمنذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة، لم يتخلف يوماً عن التواصل مع المواجهات والتواجد في ميدان الشهداء، كان دوماً يحمل معه الرايات السوداء – رايات الجهاد الإسلامي – يغرسهما في ميدان المواجهة، تلك الرايات التي تذكر اليهود بوعد الآخرة. ذلك الوعد الذي يعنى حتمية زوالهم وفنائهم على يد المجاهدين الأطهار .

 

 

محمـد والمقلاع والشعبتين

 

كان يطور أدواته، حيث بدأ بالحجر ثم صنع الشعبتين والمقلاع وكان يصنع الزجاجات الحارقة “المولوتوف” في بيته ويحملها معه إلى ميدان المواجهة (معبر المنطار).

 

محمـد ومن سبقه من الشهداء

 

كان محمد على علاقة طيبة مع فرسان الجهاد والمقاومة الذين سبقوه في الشهادة على معبر المنطار، من أمثال الشهداء
الشهيد عبد الله أبـو كـرش و أحمد محيسن ومحمـد الشريف الذين تعرف عليهم الشهيد محمـد في ميدان الجهاد حيث كانت له معهم قصص ومواقف، وتمنى على الله أن يلحقه بهم.

 

محمـد يرسم الانتفاضة

يروي أحد أصدقائه أن الشهيد قد رسم على ورقة صورة لقبة الصخرة، والأعلام الفلسطينية ترفرف فوقها، فكانت الصورة كأجمل تعبير وأصدق مشاعر للطفولة الفلسطينية، ويَذكر أيضاً أن الشهيد الشبل كان يتصف بالقوة والصرامة وحب الجهاد وكانت الثورة تتدفق من جوانحه.

 

كان محمـد يهب نفسه للعمل العام وللجهاد، حتى أن أحد المجاهدين قال لي أنه “بعشر رجال”، كان لا يخاف أحد، يعتبر نفسه صاحب حق ويجاهد ضد الباطل، ولهذا سُمي الفدائي الصغير.

 

 

 

محمـد الجرح الراعف

 

في أكثر من حادثة كانت رصاصات الغدر الصهيوني تنال من الجسد الطاهر، فأصيب عدة إصابات لدرجة أنه في إحدى الإصابات طلب منه أصدقائه أن يهدأ بعدما أصابت إحدى الرصاصات رأسه إصابة سطحية “طفيفة” فقال لهم إنني أريدها أن تدخل هنا “وأشار بإصبعه إلى جبينه الطاهر”.

لم تثنه الجراح رغم تكرارها عن التقدم لخطوط المواجهة، فكثير ما تحدث عن تقهقر اليهود، وكان يقول لم يتقهقر اليهود إلا بعدما تقدمت حجارتنا .

 

محمـد والإصابة

في ظهيرة يوم الأحد 25/2/2001م توجه محمـد إلى ميدان الجهاد، وبعد ساعتين كانت رصاصة الحقد اليهودي تخترق رأسه الشامخ كما تمناها شهيدنا أن تكون، ليكون دمه شاهداً على انتصار الحق، وبقي محمـد خمسة أيام في انتظار لقاء الله

 

 

 

يوم الشهادة

 

ارتقى محمد إلى العلا شهيداً يوم الجمعة المبارك في السابع من ذي الحجة 1421هـ الموافق الثاني من مارس 2001م، ذلك اليوم الذي أوجعت فيه الجهاد الإسلامي بني صهيون بتفجير حافلة صهيونية في فجر ذلك اليوم الأغر.

 

وعندما أذيع خبر استشهاده تعالت الأصوات والهتافات المنددة بالكيان الغاصب… تهتف بالشهيد وللشهيد الفارس، وبدأت الوفود تتزاحم للمشاركة في زفاف الفارس، وتعلن أن دماء الشهداء هي الامتداد الطبيعي لدماء المجاهدين والشهداء من الصحابة الأطهار.

 

محمـد .. يعد والدته

 

تروي أمه أنه قد وعدها بأن يذهب إلى المنطار اليوم (الأحد ) ويوم الجمعة فقط… فكان قدره أن يصاب في يوم الأحد وفي يوم الجمعة يستشهد.. فالحمد لله فقد نال شرف الشهادة في يوم الجمعة المبارك وكما وعد.

 

 

والـد الشهيد

 

يقول والد الشهيد محمد: ” الحمد لله على شهادة محمـد، يكفيك فخراً أن تكون شهيداً… تحققت أمنية محمـد بالشهادة ، قبل الاستشهاد كانت زيارة محمـد لمقبرة الشهداء أضرحة الشهداء ” أحمد محيسن ونبيل العرعير وشـادي الكحلـوت وعبد الله أبو كرش “.

 

 

الأمين العام الدكتور / رمضان عبد الله شلّـح

 

نحن لا نعزى آل الشهيد بل نهنئهم ونهنئ أهلهم وأنفسنا وشعبنا بفوز فارس بالجنة ونؤكد أن الجهاد هو قدر الشعب الفلسطيني، هذا المحمدي الذي سار على نفس المنهج الذي حمله نبيل العرعير وشادي الكحلوت وأنور حمران … والدرب الذي سار عليه مجدي عابد وفارس عودة .. بشراكم يا أهل الشهيد لستم وحدكم بل نحن معكم وفي خدمتكم وعلى العهد والثأر نعاهدكم .

شاهد أيضاً

الشهيد حسام سامي أبو سويرح

  الميلاد والنشأة  ولد الشهيد في 31كانون ثان لعام 1990 نشأ حسام، في عائلة ملتزمة ومتدينة، …

الشهيد محمود حسام لطفي السعدي

ولد الشهيد  محمود حسام لطفي السعدي عام 1988في مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وتلقى …

71 عاما على الرحيل.. الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود

“فإمــا حيــاة تســر الصــديق   وإمــا ممــات يغيــظ العــدى“ في بيت والد عشق فلسطين وكان  يومه …