علي فودة … استشهاد وغياب

ولد الشاعر علي يوسف فودة في الأول من نيسان عام 1946 في قرية “قنّير” قضاء حيفا، لجأ مع أسرته على إثر نكبة عام 1948 إلى طولكرم التي أنهى في مدارسها المرحلة الثانوية، انتقل إلى عمان ليكمل تعليمه في معهد المعلمين وتخرج سنة 1966، عمل بعدها مدرسا في مدارس عمان حتى عام 1976 حيث غادر إلى بغداد لفترة وجيزة، ثم الى بيروت لينضم إلى صفوف المقاومة الفلسطينية إلى جانب عدد كبير من المثقفين والمبدعين ممن رؤوا خلاصهم مرتبطاً بالمقاومة ومؤسساتها.6

أصدر علي فودة مع مجموعة من أصدقائه مجلة “رصيف 1981” لتمثل ثقافة الهامش والاختلاف بعيداً عن المؤسسة. وقد صدرت منها بضعة أعداد قبل أن يختلف مع أصدقائه “الرصيفيين ” ويواصل إصدارها على شكل جريدة بصورة فردية مستقلة.

أصيب خلال حصار بيروت بشظية ونقل إلى المشفى، فأذيع نبأ موته وكتب أصدقاؤه مراثيهم ووداعهم، ولكن الشاعر استيقظ مؤقتاً من الموت وقرأ الصحف، ورأى كم يحبه الآخرون حتى أولئك الذين رفضهم واختلف معهم، ثم عاد بعد يومين إلى الموت النهائي في 20 / 8 / 1982.

وقد وظف الياس خوري قصة موت ( علي فودة ) في روايته باب الشمس لما في هذا الموت من اختلاف ودلالة على الأحوال الفلسطينية الفريدة حتى في استشهادها وغيابها.

أصدر علي فوده خمس مجموعات شعرية هي: “فلسطيني كحد السيف” 1969، “قصائد من عيون امرأة” 1973، “عواء الذئب” 1977، “الغجري” 1981 “منشورات سرية للعشب” 1982. كما أصدر رواية “الفلسطيني الطيب” 1979 وصدرت له بعد استشهاده رواية أخرى هي “أعواد المشانق” 1983.

شاهد أيضاً

الشهيد الطفل ناصر مصبح.. هزمهم بعينين من إرادة ومقاومة

على مرأى من الكاميرات كان القناص الصهيوني يصوب إلى قلب الطفل الشهيد ناصر مصبح ابن …

يوافق اليوم الثامن من تموز، الذكرى السادسة والأربعين، لاستشهاد الأديب المناضل غسان كنفاني، الذي اغتاله …

الشهيدة ميساء نمر أبو فنونة

هي الشهادة.. وهي البطولة.. وهي الاصطفاء الرباني الخالص.. لمن صدق ما عاهد الله عليه، فهنيئا …