الرئيسية / شهداء فلسطين / الشهداء الأسرى / الشهيد مصطفى العكاوي .. مدرسة عنوانها الصمود

الشهيد مصطفى العكاوي .. مدرسة عنوانها الصمود

” الاعتراف خيانة ” شعار رفعته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ ثلاثة عقود ونيف، وأدرجته ضمن أدبياتها ونشراتها الداخلية، ورددته قياداتها مراراً، وسمعناه من رفاقها وأعضائها كثيراً داخل السجون وخارجها.

الشهيد الاسير مصطفى عكاوي
الشهيد الاسير مصطفى عكاوي

ومع الوقت أضحى الصمود في أقبية التحقيق “قاعدة” لدى رفاقها، فيما الاعتراف “استثناء”، وقدمت في هذا السياق مجموعة من رفاقها الأسرى شهداء في أقبية التحقيق.. فكان من أبرزهم الشهيد الأسير “مصطفى العكاوي” .

“مصطفى عبد الله العكاوي” ابن مدينة القدس المحتلة، هو واحد من الذين انتموا للثـورة من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ نعومة أظافره، فتتلمذ على أيدي عمالقة الثورة، ودرس في مدرسة “الحكيم” وتخرج من جامعات السجون، فأحسن التعلم وأتقن الممارسة، وأجاد لغة المواجهة في غياهب السجون وزنازينها المعتمة، و في أصعب اللحظات وأحلكها، وانتصر على السجان والجلاد، حينما صمد ولم يحرك عضلة لسانه برغم ما مورس بحقه من صنوف مختلفة من التعذيب القاسي، وفضّل الاستشهاد بكرامة، على أن يعترف ويبقى على قيد الحياة. فاستشهد وبقيّ حيا بين رفاقه، وفي قلوب أبناء شعبه على اختلاف انتماءاتهم الحزبية، ليُشكل مدرسة تُحتذى اسمها “العكاوي” وعنوانها “الصمود في أقبية التحقيق”. مجسداً بذلك مقولة المناضل الأممي التشيكي “يوليوس فوتشيك” في مذكراته المهربة من الزنازين في كتاب “تحت أعواد المشانق” (اذا كان ولا بد من التضحية لأجل الوطن ، فلنضحي بالحياة وليس الشرف) …

الشهيد “مصطفى العكاوي” من مواليد عام 1957، متزوج ولديه ابن واحد اسمه “عبد الله”، واعتقل من قبل عدة مرات، فيما المرة الأخيرة كانت في الثاني والعشرين من يناير/كانون ثاني عام 1992 من منزله في ضاحية البريد شمال مدينة القدس ، في إطار حملة هي الأشرس والأوسع لأعضاء وقيادات الجبهة الشعبية ، وكان عمره آنذاك ( 35 عاماً ).

وكان قد تسلح بقضية عادلة، ومبادئ راسخة وقناعة بحتمية الانتصار وإلمام كامل بكل أساليب التحقيق قبل اعتقاله.

فسّخر كل ذلك في معركته أمام جلاديه لتشكل بمجموعها عوامل ساعدته لأن يسطر ملحمة الانتصار وأن ينال الشهادة في زنازين سجن الخليل في الرابع من فبراير من العام ذاته، صوناً لشرف الوطن والثورة والمقاومة.

ان الصمود ممكن والانتصار وارد، ومئات من التجارب الفردية والجماعية يمكن أن تُسجل هنا والتي تشكل بمجموعها نماذج رائعة، بالرغم مما مُورس بحقهم من تعذيب جسدي ونفسي بأشكالها المتعددة والتي وصلت لأكثر من سبعين شكلاً .

 

شاهد أيضاً

الشهيد الطفل ناصر مصبح.. هزمهم بعينين من إرادة ومقاومة

على مرأى من الكاميرات كان القناص الصهيوني يصوب إلى قلب الطفل الشهيد ناصر مصبح ابن …

الشهيد البطل محمد زغلول خطيب

دمه شاهد على إرهابكم لأن بيت ريما القرية الفلسطينية التي لا تعرف إلا مقاومة الاحتلال …

الشهيدة ميساء نمر أبو فنونة

هي الشهادة.. وهي البطولة.. وهي الاصطفاء الرباني الخالص.. لمن صدق ما عاهد الله عليه، فهنيئا …